ريّــانة

الحب تحت المطر

Posted on: مايو 24, 2007

أبدع الراحل نجيب محفوظ في روايته حب تحت المطر التي أعطت ملامح الحياة في ظل الحرب والفقر 
من خلال الأحداث التي حيكت ببراعة قصصية والشخصيات التي عكست العمق في شدة بساطة الإنسان
الشخصيات: حسني حجازي ,عم عبده بدران ,عليات,سنية,إبراهيم,منى زهران,مرزوق أنور,حسن حمودة.
سمراء وجدي,صفوت مرجان وزوجته نهاد الرحماني,سالم علي.الدكتور أخو منى زهران.حامد,المخرج أحمد رضوان,عشماوي,فتنة ناظر
تتنقل الرواية بين معاني الحب خلف شخصياتها تلك
حب الوطن الذي دفع بإبراهيم لخوض الحرب والنتيجة فقد بصره وعدم قدرته على السير ..وحب حقيقي يقف خلفه وهو حب سنية له وتمسكه به حتى بعد فقد بصره
الحب الذي تقف خلفه هزائم شتى في الروح ذاك الذي يذهب ويختفي عند الوصول حد الاكتفاء
من خلال شخصية حسني حجازي ترتسم معالم الحب الزائف الذي يلجأ له ليحل محل حب أول مضى..ليثبت لنفسه أنه قادر على العطاء مرات ومرات.. وبالنتيجة زيف لا طعم له ولا ديمومة.. ناهيك عن حجم الدمار الذي يلحق بكل حبيبة تمر على حسني حجازي ..عند مشاهدة حجازي لتصوير أحد الأفلام (فابتسم حسني حجازي وقال لنفسه إن الجنون هو الطابع المميز لهذه الأعوام وتذكر أنه أحب مرة واحدة في حياته ثم نسي الحب تماماً)..وتعكس هذه الشخصية أيضاً الحب الذي يأتي ليغطي حاجة..ليصبح في زمن القهر والفقر الملاذ الوحيد للبقاء على قيد الحياة
 
حب منى زهران المتقلب لسالم علي .. الذي يخبو ويشتعل حسب النفسية والظروف والمزاج لكن جذوته تبقى متأهبة للاتقاد في أي لحظة.. تعكس هذه الشخصية وأخيها الدكتور وطأة الحياة والهرب بالهجرة ومغادرة البلاد للحصول على حياة أفضل بعيداً ربما عن ذكرى المكان وهروباً من الشعور بالذنب ..حتى فكرة الهجرة ظهرت في شخصية مرزوق الذي كان حبه لعليات قوياً من الخارج هشاً من الداخل ما لبث أن تحطم عندما تباهت أمامه أحلام المستقبل مع الممثلة فتنة ناظر وحيثما خابت آماله وفشلت تجربته معها عاد  لعليات التي وجدت ما يساعدها لتلتئم جراحها من حبها الأول
 
جملة قالها محفوظ على لسان سالم علي في حوار بينه وبين منى زهران حين علم أنها ستتزوج من غيره
معذرة أود أن أسألك هل تتزوجين عن حب حقيقي؟
فتساءلت باحتجاج:بأي حق؟
قال لا حق لي مطلقاً ولكني تعلمت عن تجربة أن أي تصرف مستهتر يمس حياتنا فهو يتمخض عادة عن كارثة
ربما بعض التصرفات الصغيرة تنجم عن حساسيات أصغر ولكنها تتضخم بالمسافات وتحتاج فقط للزمن
  
 
أما المخرج أحمد رضوان حب ينتظر ويخطط ليصل وينتصر
أما عم عبده بدران اجتمعت فيه شخصية الإنسان المنتصر والمنهزم والمحب والمنتشي بذكرى الماضي
عشماوي حب الوطن والبطولات .. والذكرى التي لا تنقضي من المخيلة
حسن حمودة الحب المفقود
سمراء وجدي.. حب النفس وشذوذ عن الطبيعة يطبق (أنا ومن بعدي الطوفان)
حوارات حسني حجازي وعم عبده بدران وعشماوي وصفت إلى حد بعيد الأوضاع في تلك الحقبة
لفتتني جملة لنجيب محفوظ قالها على لسان حسني حجازي (المسألة أننا أمة مهزومة ولكنها تأبى الاعتراف بهزيمتها)
قبل عام 73 تاريخ نشر هذه الرواية حتى عامنا هذا ما زالت أمتنا تعاني من مرض الشعور بالهزيمة وآن لها أن تشفى
 
 
هذي كانت رؤيتي للرواية .. التي استحقت عنوانها حب يتأرجح أو يتراقص أو يصيح أو يصمد تحت المطر


لقراءة الرواية لطفاً اضغط  هنــا
About these ads

2 تعليقات to "الحب تحت المطر"

مقزز مش بحب نجيب محفوظ يع

أهلاً .. هو كاتب الفترة الزمنية التي مر بها..

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: